السيد كمال الحيدري

277

الفتاوى الفقهية

إذا استؤجر للحجّ الواجب أو المندوب ، فأفسد الأجير حجّه بالجماع قبل المشعر ، وجب عليه إتمام الحجّ وأجزأ عن المنوب عنه ، ويجب عليه - الأجير - إعادة الحجّ في السنة القادمة وكفّارة بدنة ، ولا يستحقّ الأجير الأجرة إذا لم يحجّ في السنة القادمة ، لعذر أو لغير عذر . ونفس الكلام في المتبرّع لكنّه لا يستحقّ أجرةً على كلّ حال . إذا استؤجر لحجّ التمتّع ( العمرة والحجّ ) ثمّ لم يتمكّن من ذلك لأنّ الوقت ضيّق عن أداء العمرة ، فعليه حينئذٍ العدول إلى حجّ الإفراد - كما في غيره ، وهذا تقدّم - ثمّ يأتي بالعمرة المفردة بعده وتبرأ ذمّة المنوب عنه . أمّا بالنسبة للأجرة المتّفق عليها ، فلها صورتان : الصورة الأولى : إذا كانت الأجرة على تفريغ ذمّة الميّت على كلّ حال ، بمعنى أنّ المستأجر استأجره على إفراغ ذمّة الميّت من الحجّ - وهذا يحصل بحجّ التمتّع وبحجّ الإفراد مع العمرة بعده - فحينئذٍ يستحقّ الأجرة المتّفق عليها . الصورة الثانية : إذا كان الاتّفاق بين المستأجر والأجير على إفراغ ذمّة الميّت بحج التمتّع - أي : أن الاتّفاق حصل على خصوص حجّ التمتّع - ولما لم يتمكّن الأجير من حجّ التمتّع واضطرّ إلى الإتيان بحجّ الإفراد والعمرة بعده ، فحينئذٍ لا يستحقّ الأجير الأجرة المتّفق عليها ، ولكنّه يستحقّ أجرة المثل . بمعنى أنّه يجب عليه أن يرجع الأجرة المتّفق عليها إلى صاحبها ، ويطالبه بأجرة المثل - أي : أن مثل عمله كم يساوي - فيأخذها منه . لو حجّ النائب عن غيره ، ولكنه ترك طواف النساء في حجّ النيابة ، فحينئذٍ تحرم جميع النساء عليه حتّى يأتي به أو من ينوب عنه . ولا يستحقّ من الأجرة بمقدار قيمة طواف النساء . وقد تقدّم مثله عند